الثلاثاء، مارس 30، 2010

القضاء الإداري يوقف قرار الداخلية بمنع مرشد الإخوان من السفر

قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بوقف قرار لوزير الداخلية بمنع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع من السفر إلى خارج البلاد، وذلك في الطعن المقام منه إثر منعه من السفر بصحبة أفراد أسرته لأداء العمرة بالأراضي المقدسة، وألزمت المحكمة الداخلية بالسماح له بالسفر.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها الذي أصدرته برئاسة المستشار عادل فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة، إنه لم يثبت لديها وجود أي قيد قانوني مشروع يمنع سفره إلى الخارج أو وضع اسمه على قوائم الممنوعين من مغادرة البلاد، موضحة أن كل ما قيل من السلطات الإدارية المختصة عن منعه "لا يعدو عن كونه أقوالا مرسلة"، و"لم تقدم السلطات المستندات الداعمة لتلك الأقوال".

دمعة دمعة دمعة

دمعة ستقصم عرش الظالمين !

جيهان ماهر عقل الشرقية أون لاين - 29/03/2010

دمعة ستقصم عرش الظالمين كنت اليوم في زيارة لزوجي الغالي في المعتقل ذهبنا صباحا ومن بداية الرحلة إلى نهايتها دار في بالي الكثير من الخواطر أحببت أن تشاركوني فيها :

* وقفنا في طابور طويل كان فيه نوعيات غريبة وعجيبة من البشر من أصحاب السوابق ،والمخدرات ، و....غيرها وبعد فترة طويلة من الوقوف بين هذا الجمع طلبوا منا أن يقف السياسيين في صف آخر لوحدهم وعندها خرج من بين الصفوف أناس أزعم برؤية رضا الله على وجوههم .. فذكرني هذا الموقف بالوقوف يوم الحشر ومناداة الملائكة على الناس : ( وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ) سورة يس آية (59) ، فيقف الناس في صفين صف المجرمين وصف المتقين فياترى مع من سأقف يومها يارب . وكما قيل: لاتستوحش من قلة السالكين، ولا تغتر بكثرة الهالكين، لاتسأل عمن هلك كيف هلك ، ولكن اسأل عمن نجا كيف نجا .

* بعد دخولنا تم تفتيشنا تفتيشا دقيقا لمعرفة إن كنا نخفي شيئا ما من أدوات تصوير أو موبايلات ..أو غيرها فتم تفتيش الأطفال والكبار والحقائب وحتي الطعام وإرتاب المفتش في كيس اليوسفي فأخرجه واحدة واحدة حتى ظننت أنه سيقشره ، وهنا قلت رباه كيف سأخفي عنك يوم الحشر ذنوبي ، وانت أعلم بما ظهر او خفي من عيوبي ، فأتمم علينا سترك ربي ويا نفس الآن توبي .

* من باب إلى باب إلى باب ....دخلنا ولكن رؤية هذه القضبان الحديدية السوداء الطويلة ترك في نفسي أثرا غريبا....فذكرني سوادها بظلمة قبور الظالمين ، وذكرني طولها بطول حسابهم ولما تفكرت فيمن أحتجز وراءها من علماء ، وأطباء ،ومهندسين ، ومخلصين ...طاف في خاطري حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر " ولكني تعجبت منك ياوطني .. يعاقب فيك المخلص على إخلاصه ..سجنا واسرا، ويكرم فيك المفسد على إفساده ..مالا وقصرا .

* استقبلنا زوجي بثغره الباسم ،ووجهه المنير ، وثوبه الأبيض ، وكأنه كان في عمرة وهي كذلك والله فما السجن للمؤمن إلا خلوة مع الله ، وإنفرادا به عن خلقه ،وبعد سلامه علينا وعلى والدته التي بلغت من العمر خمسة وثمانين عاما ولم يمنعها ذلك من السفر معنا في هذا المشوار المرهق ، جلسنا معا جلسة سادها الحب و الإشتياق والسؤال عن حال الأهل والأولاد ومرت الساعات سراعا وكأن الزمن هناك قد تخلق بخلق أصحاب المكان فإستكثر علينا إلف جلستنا وطول خلوتنا فأمر جنوده من ثواني ودقائق بإسراع الخطى ، والهمة في المسير وإنتهت الزيارة ، وليست النهايات دائما سعيدة كأفلامنا العربية ، فما ان اعلن عن إنتهاء الزيارة حتى بدات كل من طفلتي سارة (9سنوات) والزهراء (5سنوات) بالبكاء وكل منهما تمسك بثوب أبيها وتقول: تعال معانا ياأبي علشان خاطري، مش إنت برئ .

وكانت كلمات لمست القلوب فأدمتها ، فبكت والدته، وأخته، وشعرت بإختناق الباكي فكتمت شعوري، وارادت الدموع ان تجري من عيني، فأوقفت جريانها ورسمت إبتسامة باهتة على ثغري رسماً، وأظهرت قوة العزيمة، وبأس الشكيمة، وطلبت من فتياتي بالتحسبن (وهو قول حسبي الله ونعم الوكيل) وأن يبشروا والدهم بحسنات كثيرة ، وأجور كبيرة .

وصاحبنا زوجي في طريق الخروج وهو يغالب دموعه فغلبته، فقد عرفته رقيق القلب، قريب الدمع، تبكيه آية أو موقف حنون، وهذا من رحمة ألقاها الله في قلبه، ولكنّه مع ذلك صاحب عزم فتيّ، و دين قوي، وبأس لايلين، وهمة لاتضعفها السنين ـ والله حسيبه ـ وعلى حالي هذه ودعته وخرجت، والدمع محبوس في عيني لاأطلق عنانه ، ولي مع الدمع شيء عجيب فوالله ما منّ الله علي بدمعة نزلت في سبيله او من خشيته إلا وأنا مع إستحضاري لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :"عينان لاتمسهما النار ......" الحديث ، أحفظ في ذاكرتي في أي مكان نزلت دمعتي فهذه في مسجد كذا، وتلك عند طوافي حول البيت عام كذا ... وأسأل الله الإخلاص .

وعندما خرجت اليوم من زيارة زوجي حابسة دمعي تعجبت من نفسي : لم تكتمين الدمع ؟؟

فقالت : لاأريده ان يرى دمعي فأضعف تماسكه أو أحمله مالا طاقة له به . فقلت : قد خرجت وماعاد يراك !!!

فقالت : لاأريد ان يرى هؤلاء الجند دمعي فلعل فيهم شامت أو حقود قلت :أتركي الدمع يسيل ، ولا تحبسيه .فهذه الدمعات ، و تلك الدعوات هي التي ستقصم عرش الظالمين عما قريب .

فأطلقت له العنان ، فجري جريانا وسقطت دمعاتي على باب السجن العمومي في دمنهور وعدنا وقد اضفت لذاكرتي مكانا جديداً لدمعة نزلت في سبيل الله .

لئن يهطل الدمع من مقلتيّ .. فإني عليك بلادي بكيت وإن يشحب اللون من مقلتي .. وابدو كاني صريعا قضيت فذاك لأني رأيتك اما وجئت .. لحضنك ثم ارتميت فصيّرت حضنك يامصر سجنا .. وأودعت فيه كأني جنيت ولكنني رغم جرحي سأبقى .. أسيرا لحبك مهما اكتويت وأجعل من ظلمة السجن نورا .. لأحمل مشعله ما مضيت

الأحد، مارس 07، 2010

1000 يوم من الحصار وغزة صامدة

غزة- (1000 يوم) هذا الرقم الكبير ستردده غزة بعد يومين بفخر، وستشدو المدينة الصغيرة في أولى ساعات صباح التاسع من مارس 2010 بلحن الاعتزاز والصمود وستقول للعالم بأسره إن ألفا من أيام الحصار القاسية لم تكسر إرادتها وتنل من عزيمتها.

وبينما ستكمل غزة يومها الألف تحت الحصار الخانق الذي فرضته إسرائيل منذ أكثر من ثلاثة أعوام سيكون بإمكان الخبراء والمراقبين تقديم شهادة تفوق وتقدير للمدينة الصابرة على مئات الأيام من الجوع والبرد والعطش، فبالرغم من قسوة ما مر من شهور وسنوات فإن المدينة أشهرت سيف البقاء واستطاعت أن تتعايش مع علقم الحصار.

وتضامنا مع الحصار الذي أكمل أيامه الألف يعتزم نشطاء على الموقع الاجتماعي الشهير "فيس بوك" يوم 9-3-2010 تنظيم يوما إلكترونيا ضد الحصار الإسرائيلي.

وقال النشطاء في صفحتهم على الموقع: "في التاسع من مارس تكمل غزة يومها الألف تحت الحصار.. ألف يوم من الحصار والمنع والقتل البطيء والسجن الكبير... ومن هنا وضد الحصار نعلن توحدنا من كل البلدان الإسلامية والعربية ضد الحصار وضد من يقيمونه".



Read more: http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1235340226198&pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout#ixzz0hWx8dSBa

المساجد لن تكون تراثياً "إسرائيلياً"


أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن فلسطين هي "قضيتنا ولم تسقط في أي يوم من الأيام من جدول أعمالنا ولن تسقط"، مطالباً بضرورة رفع الحصار المفروض على قطاع غزة فوراً باعتباره واجباً إنسانياً قبل أن يكون واجباً إسلامياً

المرشد العام في حديث شامل :لا يوجد عندنا مرشد علني وآخر سري ونسير خلف القيادة بثقة


http://www.egyptwindow.net/news_Details.aspx?News_ID=7296

الرئيس مبارك مستقر صحيا وعلاماته الحيوية طبيعية جداجداجدا


برلين (رويترز) - قال الطبيب الالماني المعالج للرئيس المصري حسني مبارك ووزير الصحة المصري يوم الاحد ان صحة مبارك في تقدم مستمر بشكل يبعث على الرضا بعد عملية جراحية ناجحة لاستئصال الحوصلة المرارية في ألمانيا.

وأجريت العملية يوم السبت في مستشفى هايدلبرج الجامعي

تقرير يشبه البرادعي بأوباما

قال التحليل، الذي نشره موقع "ذي كلاكسون" الأمريكي المختص في معالجة الأزمات، الجمعة إن مصر تتوق حاليا لديمقراطية حقيقية من خلال إحداث تغيير في المشهد السياسي المصري ، بعد صعود الدكتور محمد البرادعي كمرشح محتمل في انتخابات الرئاسة المصرية المقرر إجراؤها في 2011.
وقال التحليل الذي كتبه أحمد محمود، متخصص في دراسات مكافحة الإرهاب وهو من أصل مصري "إن البرادعي، بالنسبة لكثيرين، هو المرشح الذي يحظى بأفضل فرصة ".
واعتبر محمود أن ترشح البرادعي للرئاسة يمثل وقتا للتغيير في مصر، داعيا الولايات المتحدة إلى دعم هذه الخطوة.
وأضاف قائلا: "الولايات المتحدة لا تعتبر مصر حليفا فقط، لكنها دولة مستقرة ضمن عدد من الدول المضطربة، وهذه فرصة لمرشح مشهور وعالمي لحمل المسئولية ودفع البلاد إلى القرن الحادي والعشرين".
وتابع: "الولايات المتحدة يجب أن تقف وراء البرادعي وآرائه، فهي تتشابه للغاية مع الكثير مما خاض الرئيس باراك أوباما من أجله الانتخابات الأخيرة".
وحذر محمود الولايات المتحدة من تضييع "الفرصة الضيقة" لدعم البرادعي، وقال إن "الولايات المتحدة لا تستطيع أن تتحمل ضياعها".
واعتبر محمود أن مصر "التي كانت في السابق مجتمعا علمانيا، انحدرت نحو الفاشية الإسلامية" على حد تعبيره، مستدلا على ذلك بتزايد أعداد المنتقبات في شوارع مصر।

الخميس، ديسمبر 31، 2009

رسالة فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين: غزة وعام على العدوان

فقد مضي عام علي العدوان الصهيوني البربري علي غزة الصامدة المجاهدة فحق علينا وعلي أحرار العالم أن نبعث لها بتحية الإكبار والإعزاز .

http://www.egyptwindow.net/news_Details.aspx?News_ID=6316

فضيحة الوطني (هنبني الجدار ونكهربه واللي مش عاجبه هنطلع ... أمه) تحتل مانشيتات الصحف

إحتلت فضيحة الحزب الوطني (الحاكم) فى مجلس الشعب أمس عناوين الأخبار ومانشيات الصحف التي أبرزت سباب اللواء بدر القاضي وزملائه فى الحزب لنواب المعارضة والإخوان أمس ، بسبب إصرار الحزب الوطني على تمرير قضية الجدار الفولاذي ، وعدم السماح بمناقشة البيانات العاجلة للنواب .

الجمعة، ديسمبر 04، 2009

الكوفية الفلسطينية صارت تهمة! – فهمي هويدي


لكي تعرف إلى أي مدى نجح الإعلام الموجه في تلويث الإدراك لدى المواطن العادي في مصر، أرجو أن تقرأ على مهل هذا الخبر الذي نشرته صحيفة «الشروق» في عدد 30/ 11، الذي صدر يوم الاثنين الماضي:
أطلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول، سراح طالبة بكلية العلوم جامعة الزقازيق، بعد صدور قرار من نيابة أمن الدولة بإخلاء سبيلها.

وكان الأمن قد اعتقل الطالبة إيمان عبدالله أثناء دخولها إلى استاد الزقازيق لأداء صلاة العيد. وقد اصطحبت معها شقيقها الأصغر الذي كان يرتدي كوفية فلسطينية. إذ طلب منه المخبر محمد عبدالله بجهاز أمن الدولة نزع الكوفية، وهو ما رفضته الطالبة بسبب شدة البرد في تلك الساعة المبكرة من الصباح، مما دفع المخبر إلى استدعاء سيارة الشرطة، حيث تم اعتقالها واحتجازها بقسم شرطة ثان بالزقازيق.

تستوقفك في الخبر عدة أمور،
أولها.. ان رجال أمن الدولة انتشروا في مدخل الاستاد لمراقبة الداخلين إلى الصلاة، وليس فقط للتدخل عند حدوث أي شغب.
وثانيها.. ان أحدهم وجد شقيق الطالبة «متلبسا» بارتداء كوفية فلسطينية، وهو ما أثار مخاوفه الأمنية، فطلب من الفتى أن يخلعها حتى لا يشاهد بها وسط المصلين.
الأمر الثالث.. ان رفض الطالبة الاستجابة لتعليمات المخبر كان مبررا كافيا لاعتقالها وإحالتها إلى نيابة أمن الدولة (هكذا مرة واحدة!)،
الأمر الرابع.. ان الفتاة قضت اليوم الأول للعيد كله في الحبس، حيث ألقي القبض عليها حوالى الساعة السابعة صباحا وأطلق سراحها في ساعة متأخرة من الليل.
أما الأمر الخامس.. فهو أن احتجازها طوال اليوم الأول للعيد كان العقوبة التي وقعت عليها جراء عدم امتثالها لأمر مخبر أمن الدولة بنزع الكوفية الفلسطينية.
الأمر السادس.. انه مادامت نيابة أمن الدولة العليا قد أخلت سبيلها فمعناه أن الطالبة خضعت للتحقيق، الذي في ضوئه أصدرت النيابة العليا قرارها. ولأن التهمة هي ارتداء كوفية فلسطينية فلابد أن يكون وكيل النيابة قد سألها عن السبب في ذلك. وعن علاقتها بالشأن الفلسطيني. ومن الطبيعي في هذه الحالة أن تكون مباحث أمن الدولة قد تحرت الأمر وتحققت من براءة الطالبة فوجهت بإطلاق سراحها.

أستبعد أن يكون المخبر الذي اعتقل إيمان عبدالله لديه تعليمات بمصادرة الكوفيات الفلسطينية، وأرجح أن يكون الرجل قد تصرف على نحو تلقائي. بحكم وجوده في جهاز أمن الدولة الذي أصبح يتعامل مع كل ما هو فلسطيني من منظور الشك والاتهام، وتأثرا منه بالمناخ العام المعبأ ضد الفلسطينيين والمتوجس من أي تضامن معهم. وهو المناخ الذي أشاعته وروجت له وسائل الإعلام في مصر، خصوصا بعد محاولة اقتحام معبر رفح في بداية العام الحالي.

وللأسف فإن هذه التعبئة تجاوزت محيط العاملين في الأجهزة الأمنية، بحيث امتد تأثيرها السلبي إلى أوساط المواطنين العاديين، الذين أصبحوا يتعاملون مع الموضوع الفلسطيني بخليط من مشاعر الاستياء والنفور. وذلك أسوأ ما في الأمر.

إننا إذا أضفنا شيوع ذلك الشعور السلبي إزاء الفلسطينيين، إلى ما روجت له صحفنا وأبواقنا الإعلامية الأخرى من تشنيع وتجريح لحزب الله في لبنان، ثم من إساءة وإهانة للجزائريين أخيرا، إلى جانب الغمز في قطر تارة، وفي سورية تارة أخرى، ثم الاشتباك مع إيران طوال الوقت، فسنجد أن مصر تتجه نحو العزلة حينا بعد حين.

لست في مقام الحديث عن المخطئ أو المصيب، أو عن الفعل ورد الفعل، لكن أكثر ما يهمني هو أن تسميم أو تلغيم علاقات مصر مع محيطها العربي والإسلامي يصب في مجرى استراتيجية العزلة التي تسحب من رصيد الدولة الكبيرة فضلا عن الرائدة.

إن مخبر أمن الدولة الذي طلب نزع الكوفية الفلسطينية واعتقل طالبة الزقازيق لأنها لم تمتثل لأمره، هو نتاج طبيعي لاستراتيجية العزلة والانكفاء، ونموذج للإدراك المشوه الذي شكله خطابنا الإعلامي حين استجاب لتلك السياسة وزايد عليها. ولا غرابة في ذلك، لأن الحكم غير الرشيد يربي أجيالا مشوهة الوعي وبدورها فاقدة الرشد.

البرادعي يعلن قبوله الترشح لرئاسة مصر بشروط


أصدر الدكتور محمد البرادعى، المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية، بياناً تعقيباً على ما تناولته وسائل الإعلام المصرية مؤخراً حول احتمالات ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة، وتضمن البيان ما يمكن اعتباره شروطه لخوض الانتخابات.

وقال البرادعى : «تابعت باهتمام فى الفتره الأخيرة الآراء والأصوات التى تدعونى إلى التقدم للترشح فى انتخابات الرئاسة المصرية، ومع تقديرى العميق والصادق لهذا التوجه النابع من قطاعات مختلفة ومتباينة من الرأى العام المصرى أفرادا وأحزابا، والتى ترى أنه يمكننى المساهمة فى عملية إصلاح وتغيير شامل فى مصر تقوم على أسس سليمة للديمقراطية والعدالة الاجتماعية من ناحية، وتستعيد لمصر دورها الإقليمى والدولى المنوط بها من ناحية أخرى، إلا أننى أود أن أوضح أن موقفى من هذا الموضوع سيتحدد على ضوء كيفية التعامل مع أمور أساسية:

أولا: لابد أن تجرى العملية الانتخابية التشريعية والرئاسية على غرار المعمول به فى سائر الدول الديمقراطية المتقدمة منها والنامية فى إطار ضمانات تشكل جزءاً لا يتجزأ منها، وتشمل هذه الضمانات ضرورة إنشاء لجنة قومية مستقلة ومحايدة تتولى تنظيم جميع الإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية لضمان نزاهتها، إضافة إلى الإشراف القضائى الكامل غير المنقوص على الانتخابات، مع تواجد لمراقبين دوليين من قبل الأمم المتحدة كما هو الحال فى معظم دول العالم لإظهار شفافية الانتخابات، وتنقية الجداول الانتخابية لتكون صادقة وكاملة، وإتاحة مساحات متكافئة فى جميع أجهزة الإعلام الحكومى للمرشحين ليتمكنوا من طرح أفكارهم وبرامجهم. وبالإضافة إلى الحاجة الماسة لهذه الضمانات للتأكد من سلامة الانتخابات فإنها فى نفس الوقت سوف تبعث رسالة واضحة لعالمنا المتشابك بأن هناك عمليه إصلاح وتغيير حقيقية فى مصر.

ثانياً: إذا قررت الترشح لهذا المنصب الرفيع، وهو الأمر الذى لم أسع إليه، فسيكون ذلك إذا رأت الغالبية العريضة من أبناء الشعب المصرى بمختلف انتماءاته أن ذلك سيصب فى مصلحة الوطن، وقناعتى بأن من يتولى هذا المنصب فى تلك المرحلة الحرجة من تاريخ مصر يجب أن يكون رئيسا توافقيا يلتف حوله الجميع، ويتطلب هذا بالضرورة فتح باب الترشح لجميع المصريين سواء أعضاء فى أحزاب أو مستقلون عن طريق إزالة مختلف العوائق الدستورية والقانونية المقيدة لحق الأغلبية العظمى فى الترشح لكى تكون هناك فرصة متكافئة وحقيقية أمام الجميع دون اعتبارات حزبية أو شخصية، وما لم تتم إزالة هذه العوائق فستفتقر هذه الانتخابات للشرعية اللازمة لتناقضها مع جوهر الديمقراطية ألا وهو حق الشعب فى اختيار من يمثله وستكون نهايتها فى أغلب الأمور معروفة مقدما مثلها فى ذلك مثل أسطورة إغريقية.

ثالثا: كلنا متفقون على ماهية مشاكلنا ولكن المهم أن يكون هناك إجماع وطنى على القيم الأساسية التى يرتكز عليها بناء دولة مدنية عصرية تقوم على الحداثة والاعتدال والحكم الرشيد. وهذا يتطلب منا أن نعكف على وضع دستور جديد يقوم على كفالة جميع الحريات وحقوق الإنسان المتفق عليها عالميا. دستور يقوم على توازن دقيق ورقابة متبادلة بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية بحيث لا تطغى إحداها على الأخرى. دستور يقوم على قناعة بأن الدين لله والوطن للجميع، ويضع إطارا لنظام سياسى واقتصادى واجتماعى قائم على تمكين الشعب نساء ورجالا، وعلى مشاركة الجميع بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم واحترام الأغلبية وحماية الأقلية وتكافؤ الفرص ووضع أطر لتحقيق طفرة فى مختلف المجالات تقوم على التفكير العقلانى والتعليم المتميز والتركيز على البحث والتطوير العلمى، طفرة توازن بين الاقتصاد الحر والعدالة الاجتماعية.

أود التاكيد على أن الأمر فى النهاية لا يتعلق بشخص أو بآخر وإنما يتعلق بمصير وطن ويدرك الجميع أن الماضى له ما له وعليه ما عليه، ولكن لكى نغير من واقعنا إلى الأفضل يجب أن يكون تركيزنا على التحديات الحالية والمستقبلية التى تنتظرنا وهى كثيرة ومتعددة،

وأن نتحلى بالقدرة على الرؤية الشاملة وروح المصارحة والمصالحة دون أن نشغل أنفسنا كثيرا بالماضى وتبعاته فى المرحله الراهنة على أن نشارك جميعا فى بناء مجتمع يقوم على حرية الرأى وحرية العقيدة والحرية من الحاجة والحرية من الخوف، مجتمع غايته الأولى ضمان حق كل إنسان مصرى فى حياة حرة كريمة آمنة"


____________________

المصدر : المصري اليوم

السبت، نوفمبر 21، 2009

أكبر من ناقش رسالة..القرضاوي يهنيء عبد الخالق بالدكتوراه


هاتف العلامة الدكتور يوسف القرضاوي الأستاذ محمد فريد عبد الخالق صاحب الأربعة والتسعين عامًا لتهنئته بالحصول على درجة الدكتوراه، معتبرا ذلك مثالا للجد والاجتهاد والحرص على طلب العلم، كما قال السلف: اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد.

وحصل المفكر الإسلامي الكبير والقيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين على الدكتوراه بامتياز من كلية الحقوق جامعة القاهرة مساء الثلاثاء 29 من ذي القعدة 1430هـ الموافق 17/11/2009 في موضوع "الاحتساب على ذوي الجاه والسلطان".

وأوصت لجنة المناقشة والحكم على الرسالة، والتي تشكلت من أ.د يوسف قاسم رئيسا ومشرفا، وأ.د محمد سليم العوا عضوا، وأ.د محمد نجيب عوضين عضوا، أوصت بطباعة الرسالة على نفقة الجامعة وتبادلها مع الجامعات الأخرى لتعميم الإفادة من موضوعها المهم ومعالجاتها المتميزة، بحسب اللجنة.

ولفت د. العوا في أثناء المناقشة إلى أن الباحث فريد عبد الخالق يعد أكبر من ناقش دكتوراه في التاريخ، معربا عن سعادته البالغة بمناقشة رسالة "الاحتساب على ذوي الجاه والسلطان"، مشيرا إلى بعض مواضع التميز والابتكار في الرسالة.

كما اتصل الشيخ القرضاوي بالدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أمين عام اتحاد الأطباء العرب وعضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، والذي كان ضمن حضور مناقشة الرسالة، لتهنئته بإطلاق سراحه من قبل السلطات المصرية.

الأربعاء، نوفمبر 18، 2009

هذه هي الأمة التي تطلب العلم من المهد إلى اللحد

يحطم الرقم القياسي ويناقش الدكتوراه وهو يقارب المائة..

فريد عبد الخالق: الطاعة للحاكم العادل فقط!

شَهِدتْ كلية الحقوق بجامعة القاهرة أمس الثلاثاء 29 من ذي القعدة 1430هـ الموافق 17/11/2009 مناقشةَ رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحث محمد فريد عبد الخالق صاحب الأربعة والتسعين عامًا في موضوع "الاحتساب على ذوي الجاه والسلطان".
جاءت أجواء الرسالة حميمية بقدر ما تتسع شخصية صاحبها، القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين، والمفكر الإسلامي الكبير.. وقد تشكلت لجنة المناقشة والحكم على الرسالة من أ.د يوسف قاسم رئيسا ومشرفا، وأ.د محمد سليم العوا عضوا، والأستاذ الدكتور محمد نجيب عوضين عضوا.

ومع أن لجنة المناقشة كانت تبدي ملاحظاتها على الرسالة بجدية، إلا أن تلك الجدية لم تخل من ود وإجلال كبير لشخص الباحث، إلى أن انتهت اللجنة بمنحه درجة الدكتوراه بامتياز، مع التوصية بطبع الرسالة على نفقة الجامعة؛ لتعميم الإفادة من موضوعها المهم ومعالجاتها المتميزة، حسب تعبير اللجنة.

وشهدت الجلسة حضور عدد كبير من أصدقاء فريد عبد الخالق وتلامذته، ومن قياديي جماعة الإخوان المسلمين، فضلا عن متابعة أجهزة الإعلام المختلفة، وكان في مقدمة الحضور الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، وسيف الإسلام حسن البنا، والمستشارة نهى الزيني، والدكتور صلاح عبد الكريم، وغيرهم.

ولفت الدكتور محمد سليم العوا -عضو لجنة المناقشة- إلى أن الباحث فريد عبد الخالق يعد أكبر من ناقش رسالة دكتوراه في التاريخ، مشيرا إلى أن أكبر الباحثين قبل فريد عبد الخالق ناقش رسالته وهو في الـ 70 من عمره، أي وهو أصغر من الباحث بأكثر من 20 عاما.

وأعرب العوا عن سعادته البالغة بكونه أحد أعضاء مناقشة رسالة "الاحتساب على ذوي الجاه والسلطان"، مشيرا إلى بعض مواضع التميز والابتكار في الرسالة.

مآخذ للعوا

ونبه العوا إلى بعض المآخذ على الرسالة، والتي جاء في مقدمتها رفضه لما قرره الباحث من أن إقامة الخلافة هو واجب الأمة؛ حيث رأى العوا أن الخلافة نظام تاريخي لا يصلح لهذا الزمان، وأن العبارة الأكثر دقة هي أن واجب الأمة هو إقامة الحكم العادل أيا كان مظهره.

وأكد العوا أن وجود فريد عبد الخالق ومن مثله دليل على يقظة الأمة وتميزها، وأشار إلى فريد عبد الخالق قائلا: هذه هي الأمة التي تطلب العلم من المهد إلى اللحد.

وقد تناولت الرسالة نظام الحِسْبة في الإسلام باعتباره نظاما قانونيا يعتمد في أساسه على نصوص من القرآن والسنة للاحتساب على ذوي السلطان، وتغيير المنكرات التي تقع منهم على حقوق الله، كالاعتداء على مبدأ الشورى والحرية والمساواة.

وحاولت الدراسة إبراز الدور السياسي الذي يمكن أن تلعبه الحسبة في تنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وتقديم تصور صحيح ومقبول لنظام الحسبة الإسلامي يمكن أن يؤدي دوره في الاحتساب على ذوي الجاه والسلطان في وقتنا الحاضر.

وأشارت الدراسة إلى واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مقاومة الظلم بجميع صوره، من سياسي، واجتماعي، واقتصادي، ومحاربة أنواع الفساد التي تقع من ذوي الجاه والسلطان في المجتمع.

وتعرضت الدراسة إلى بعض النظم القانونية الوضعية، وما قدمته من تصورات ونظريات ومصطلحات في مجال تنظيم علاقة الحاكم والمحكوم، لافتة إلى بعض التطبيقات العملية وصورها المتنوعة.

المعادلة القرآنية

وأكد الباحث أن طاعة المحكومين إنما تكون للحاكم العدل الذي يؤدي ما ألزمه الله تعالى به من أمانات، مشيرا إلى قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إلى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}؛ وهي الآية التي أتبعها الله عز وجل بقوله:

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}؛ وهو ما يدل على الارتباط العضوي والقانوني بين طرفي معادلة العدل والطاعة.

وأوضح عبد الخالق أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع للمسلمين نموذجا رائعا حين امتنع عن تحديد أسس اختيار خليفته؛ وهو دليل واضح على فطنته صلى الله عليه وسلم إلى تغير الصيغ التي يتعامل بها المسلمون وتنوعها بتغير الزمان وأحواله.

ونبه الباحث إلى أهمية الدور الفاعل الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الدستورية في ضمان الحقوق الأساسية والحريات العامة للمواطنين، مؤكدا على توافق ذلك مع الشريعة الإسلامية، وعدم معارضته لأي أصل من أصوله.

وقال الباحث: إن نظام الحسبة نظام قانوني فذ قابل للتطور، يعتمد في أساسه على نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية للاحتساب على ذوي السلطان، وتغيير المنكرات التي تقع منهم على حقوق الله في مفهوم العصر، كالاعتداء على مبدأ الشورى والحرية والمساواة وكرامة المواطن، وغير ذلك من المنكرات السياسية التي لم تكن محل الاهتمام الكافي في مباحث العلماء المتقدمين فيما يسمى -بلغة فقهاء العصر- علوم السياسة الشرعية أو القانون العام.

طموحات

وقدم الباحث تصورا لعدد من الأهداف الفرعية التي تطمح الرسالة أن تسهم -من خلال تضافر هذه الأهداف- في الوصول إلى الأهداف الكبرى التي تتغياها الدراسة وهي:

1- إبراز الدور الرقابي الشعبي على السلطات -المتمثل في نظام الحسبة- ولاسيما السلطة التنفيذية ورئيس الدولة.

2- طرح نظام احتسابي جماعي ومؤسسي لمقاومة جور السلطات التنفيذية وفسادها يجنبنا العنف في ممارسة الحسبة غير المنضبطة في مرتبة تغيير المنكر باليد بشكل عشوائي.

3- إلقاء الضوء على الضوابط الشرعية للحسبة في الإسلام، وعلى شروط المحتسب والمحتسب فيه.

4- إبراز احترام الإسلام لمبدأ الفصل بين السلطات.

5- عدم النظر للحسبة باعتبارها ضمن قضاء المظالم، وإنما باعتبارها قوى شعبية معارضة لجور الحاكم.

6- عدم التعامل مع الحسبة باعتبارها ولاية بوليسية، وإنما إدخالها في الفقه السياسي الإسلامي كمبدأ يمارسه المواطنون كفرض كفاية، والمؤسسات الدستورية المعنية كفرض عين، وعلى رأسها المجالس التشريعية البرلمانية، والأحزاب السياسية، وسائر منظمات حقوق الإنسان، والجمعيات الأهلية المعنية بالحفاظ على حقوق الإنسان وحرياته العامة من اتحادات ونقابات.

7- تبيان عمومية تطبيق الحسبة في كل البلدان.

8- إمكانية رفع دعاوى الحسبة على الحاكم الجائر، وما يقع من الحكومات من بغي، أو فساد، أو مخالفة للدستور والقانون دون التزام بشرطي الصفة والمصلحة الملتزم بها في سائر الدعاوى القضائية؛ وهو ما ذهب إليه القانونيون تيسيرا لإمكانيتها، وتحقيقا لمقصدها.

9- الإشارة إلى إمكانية عولمة نظام الحسبة الإسلامي وتدويله، بناء على ما يقبل وما يرفض وما يطور منها.

10- تحليل التطبيقات المستحدثة الجارية لممارسة الحسبة في الوقت الراهن.

جاءت الدراسة في فصل تمهيدي عن المفاهيم الأساسية التي تشكل منطلقات الرؤية، ثم ثلاثة أبواب رئيسية يتناول أولها المفهوم السياسي للاحتساب وعلائقه.

أما الباب الثاني فيتعرض لعلاقة الحسبة بالدولة والحكم، مع تعريف المحتسب عليهم من ذوي السلطان، والمقارنة بين النظام الإسلامي في الاحتساب والأنظمة القانونية الوضعية، قبل أن يأتي الباب الثالث لمناقشة الأنظمة السياسية المعاصرة، والمقصود الاحتسابي فيها.

التوصيات

وختمت الدراسة بمجموعة من النتائج والتوصيات توصل إليها الباحث وهي:

·إن مقاومة الظلم والاحتساب على الحاكم واجب ديني، ومن أجل ذلك شرع الإسلام مقاومة الظلم، وأوجب على الأمة الإنكار على حكام الجور ما وجدوا إلى ذلك سبيلا.

·إن جوهر الديمقراطية مقبول في الإسلام، مع الإقرار بأن ثمة فوارق من أهمها أن سلطة الأغلبية التي هي إحدى ركائز نظام الحكم الديمقراطي النيابي- ليست مطلقة في الإسلام، وإنما هي محكومة بما قدره الإسلام من مبادئ وأصول جاءت بها نصوص القرآن والسنة على وجه القطع والإلزام التشريعي.

·إن الإسلام لم يفرض نظما مفصلة تحكم نشاطات الحياة المختلفة سواء بالنسبة لنظام الحكم -على أهميته القصوى- أو بالنسبة لغيره من الأنظمة السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، ونظام الحسبة في الإسلام لم يشذ عن هذه القاعدة؛ فما هو إلا واحد من هذه الأنظمة التي عرف أساسها، وجرت ممارسته منذ العهد النبوي.

·إن أعمال الحسبة الرقابية على السلطة الحاكمة ما يقوم به في نظامنا الحاضر هو جهات متعددة على رأسها المجالس النيابية وما خوله الدستور لها من حقوق ووسائل لأداء دورها الرقابي، وهو احتسابي، وكذلك المعارضة أحزابا وصحافة ونقابات وجماعات وغيرها، كما أن للقضاء العالي والإداري دوره في الحسبة؛ حيث يمكن اعتبار دعاوى الإلغاء أمام المحاكم الجنائية صورا لدعاوى الحسبة المعروفة في الفقه الإسلامي.

·إنه إلى جانب الوظائف التقليدية للحسبة، فإن لها وظيفة سياسية في المجتمع والدولة على السواء بالغة الأهمية والحيوية، بحيث يمكن أن نعتبرها جزءا أساسيا من المشروع الحضاري الإسلامي المتكامل الذي يستهدفه المسلمون عامة، وعلماء الأمة ومفكروها الإسلاميون خاصة، ويجدون في إحياء وظيفة الحسبة عامة، وعلى ذوي الجاه والسلطان خاصة، أداة للإصلاح الدستوري من منظور الديمقراطية الحقيقية.

·إن الحسبة على ذوي السلطان تشكل كبرى الضمانات الشرعية للحريات العامة والحقوق الأساسية للإنسان، أو المبادئ التي تحمي الأفراد من طغيان الدولة واستبداد الحكام؛ وهو المطلب العاجل والملح الذي تتطلع إليه الشعوب، لاسيما الواقعة منها في دائرة الدول النامية، ودولنا العربية والإسلامية داخلة فيها.

·إن الضرورة تجعل المحظور جائزا؛ لذلك فإن الحكومة -الخلافة- التي لا تتوفر فيها جميع الخصائص المميزة للحكومة الصحيحة تصبح برغم ذلك جائزة -أي شرعية- ما دام أنها تمثل أخف الضررين؛ لأن احتمال قيام نظام مشوب بعيوب الحكومة الناقصة أقل ضررا وخطورة من غياب كامل لأي نظام للحكومة الإسلامية.

·إن مبدأ الفصل بين السلطات في الإسلام إضافة إلى مبدأ الشرعية الإسلامية -بمعنى سيادة الشريعة- يكونان أكبر سند شرعي لوظيفة الحسبة على ذوي السلطان؛ لما يتضمنان من تقييد السلطة التنفيذية بمهمتها الدستورية وهي التنفيذ لا التشريع، ومن غلق الباب أمام الحكام دون حق استصدار قوانين ظالمة.

إن المقاصد التي تخدم الأمة العربية والإسلامية من خلال هذا الموضوع ترتبط ارتباطا وثيقا بكيفية مشاركة الحاكم للمحكوم، وكيفية مشاركة المحكوم للحاكم؛ مما يجل المسئولية تقع على عاتق الاثنين، أما إذا ظلم الحاكم وجحد لقوله تعالى: {كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى} [العلق 6-7]، نجده في هذه الحالة مستغنيا عن الشعب، وأن عنده من الأجهزة المعاونة ما يجعله يبطش ويظلم؛ مما يترتب على ذلك عدم وجود دور ورأي عام قوي للمحكومين.


--------------------------------------------------------------------------------

الثلاثاء، نوفمبر 17، 2009

خرج أبو الفتوح وإخوانه وسقطت الأهرام وأحمد موسى أخلاقياً وقانونياً وحصلوا على صفر كبير



اليوم خرج د / عبد المنعم أبو الفتوح ، ومعظم معتقلي القضية التي زعمت صحيفة الأهرام على لسان كاذبها الأكبر أحمد موسى أنها قضية تنظيم دولي وأنها ستتحول إلى القضاء العسكري .
ونتحدى موسى أن يملك قدراً ـ ولو ضئيلاً ـ من النزاهة والكياسة ويلتزم بالضوابط الأخلاقية والتشريعات الإعلامية ليكتب بيده خبر خروج د / أبو الفتوح ، وإخوانه ، ويؤكد خطأ تقديراته ، بعد أن أدآنهم بكتاباته ، وحرض عليهم وعلى أسرهم ، وعائلاتهم ، وشركاتهم ؟
وعلى ذلك فهو مدين لكل معتقل برئ بقضية أمام القضاء العادل ليوقفوا نزقه وتجنياته ، ويقطعواحبل أكاذيبه .

سقطت القضية الملفقة والمتهترئة بعد أن قضى الأبرياء شهوراً طويلة خلف قضبان الفساد والإستكبار ، وكاد بعضهم أن يلقى حتفه ويقدم حياته بسبب مجموعات متراكمة من الأمراض خلفها النظام بجموده وأكاذيبه .

فلم تمر أيام على إعتقال د / عبد المنعم أبو الفتوح وبعض أعضاء هيئة الإغاثة بنقابة أطباء مصر إلا وكتب أحمد موسى فى صفحات كاملة بالإهرام ـ من جديد وبعد توقف ـ عن قضية التنظيم الدولي ومايسمى غسيل الأموال ..

وقال موسى أن الإخوان إستثمروا الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة من أجل تنظيم مظاهرات ومحاولة تثوير المواطنين وبث الدعايات المغرضة ضد القيادة السياسية بالبلاد وإتهامها بالعمالة لإسرائيل (!!!)

مشيراً إلى أن د / عبد المنعم أبو الفتوح الذي يمكث داخل المستشفى لتلقي العلاج أصدر تكليفات تنظيمية بجمع تبرعات لقطاع غزة بدون تصريح بزعم مساندة الشعب الفلسطيني وأنه تسلم هذه التبرعات ..

كما تحدث موسى عما يسميه غسيل أموال . وعن صيدليات ومعامل تحاليل وحضانات ومحلات ومشروعات صغيرة فى شكل تحريضي يهدف إلى الإستيلاء على تلك المشروعات وقطع أرزاق وتجويع أصحابها ..

وتحدث عن ملايين ومشغولات ذهبية زعم أن الداخلية ضبطتها فى شركات صرافة ، متهماًَ وضاح خنفر مدير قناةالجزيرة والصحفي أحمد منصور ومُعِدين وصحفيين فى قنوات وصحف خاصة داخلية وخارجية ،بمهاجمة النظام لصالح الإخوان ، مشيراً إلى حلقة بلاحدود التي استضاف فيها منصوروزير الخارجية القطري والذي هاجم بزعمه مصر فى 80% منها !!

كما اعتبر موسى الإخوان مسؤلين عن كل الشائعات ومشاعر الكراهية التي يحظى بها النظام الحاكم فىمصر ، وأنهم صوروا أحداث المحلة وكفر الشيخ والإنتخابات الماضية ، وسربوها لوسائل الإعلام عبر جهازهم الإعلامي الذي تحدث عنه مطولاً بالاستعانة بصفحة وورد تحمل رسماً توضيحياً على أنه وثائق..
متحدثاً عن رغبة الإخوان بإنشاء قناة فضائية ،تاركاً متابعاته مفتوحة فى إنتظار تقارير جديدة تدس وتفرض عليه من الداخلية

والحقيقة أنه ما من حالة اعتقال تتم في صفوف الإخوان إلا وينبري احمد موسى بكتاباته النمطية ــ الممتلئة بسيل من الاتهامات ــ ربما للإيحاء بخطورة المعتقلين أو لتبرير عملية الاعتقال أو للتأثير على سير القضايا ــ إن كان هناك قضايا في الأصل ــ أو تهيئة الرأي العام لاحكام قد تكون قاسية بحقهم ....

لكنهم دائما و في كل الأحوال تتساقط الاتهامات عنهم تباعا ويصدر قضاة مدنيون أحكاما عليهم بالبراءة .. ويعود المعتقلون إلى ديارهم !! انتظارا لاعتقال جديد في ظل خصومة شديدة مع أجهزة الأمن وجنرالات الصحف الذين يقومون بدور المبرر والمحفز لزيادة الصدع ودق الأسافين وإشعال الفتن (من اجل صالح أمن مصر) بزعمهم !!!

في أهرام السبت 25 /8 / 2007كتب موسى ــ كما يكتب دائما ــ بالإشارة إلى مجموعة د/ عصام العريان التي القي القبض عليها في فيلا المهندس نبيل مقبل موجها عدد من الاتهامات للإخوان :

1ـ الوقوف وراء الشائعات من خلال جهازها الخاص المسؤل عن الترويج لقضايا بعينها أو محاولة تشويه جهة ما .
(لم يذكر موسى شائعة مرض الرئيس بالاسم و إنما أشار إليها ضمنا) ...
2 ــ التحريض من خلال صحف أربع خاصة على :
* الاغتيال مع نظام مبارك ومع حبيب العادلي ومع القضاة العسكريون كما حدث مع النقراشي و الخازندار .
* الهجمة الشرسة على القضاء العسكري في سابقة فريدة ..
* محاولة اغتيال رئيس الجمهورية نفسه ..

وذلك مقابل :

ــ شراء من 25 ألف إلى 100 ألف نسخة كما جرى الاتفاق بين هذه الصحف ومكتب الإرشاد . ـ
ــ افتعال أزمات بين المواطنين وجهاز الشرطة وامداد الصحف بكليبات وصور فوتوغرافية.
ــ التواصل مع الكتاب والصحفيين لإحداث الفوضى الخلاقة للقفز على السلطة .

3ـ الترويج لإشعال الفتنة بتدريب الطلاب على استخدام الجنازير والسيوف والقبضات الحديدية وإثارة النعرات الطائفية وتغذيتها , وإحداث ثورة شعبية وعصيان مدني ..

4ـ اختراق القنوات الشرعية لخدمة التنظيم الاخواني لا خدمة الوطن ، وزرع روح الكراهية والحقد في نفوس البسطاء ضد النظام ورموزه ومؤسساته خاصة المؤسسة الأمنية ..

5ـ الإعلان عن برنامج الحزب للإيحاء بأنهم يؤمنون بالشرعية والديمقراطية والتعددية ..

6ـ الادعاء بوجود تعذيب ممنهج في أقسام ومراكز الشرطة على غير سند من الحقيقة ..

لكنه كما يحدث دائما عاد العريان إلى بيته يوم الجمعة5/10/ 2007بعد أن أفرجت محكمة مدنية عنه وزملائه ليكونوا قد امضوا رهن الاعتقال 48 يوما كاملة ..
إذا لم تكن هناك قضية ..
ولم يكن هناك تحريض بالاغتيال أو الشائعات أو الفوضى أو الفتنة وإلا ما كان قضاء مصر الشامخ يبدو عاجزا أمام هذه الاتهامات الخطيرة التي تهدد بنيان الدولة ومصير الشعب وهو يفرج عن هؤلاء ..
كيف يمكن لعاقل أن يحمل الإخوان تبعات مشاكل مصر وأزماتها كلها . بدءا من الممارسات الممنهجة والتجاوزات التي تحدث داخل السجون ومراكز الشرطة وليس انتهاءا بمشاهد الغضب والحنق والاستقطاب الحاد التي تسود المجتمع جراء فساد إداري وفشل حكومي متراكم على مدار ربع قرن.
وتتكرر القصة مثلما تتكرركل مرة ففى يوم 16/11/2009 عاد د / عبد المنعم أبو الفتوح ، ود / أسامه نصر ، وسبعة من قيادات الإخوان إلى منازلهم .

إذاً لم تكن هناك قضية هذه المرة أيضاً .

إن كل ما كتبه النفعي موسى دعايات سمجة للوقيعة بين الجميع : نظام الحكم ,الإخوان ،الصحافة المستقلة القومية ،الحزبية ،أجهزة الأمن وكل طوائف الشعب. بل وامتهان للجميع .

وقبل ذلك يبقى السؤال الأهم لصالح من هذه الكتابات المغرضة ؟؟ ومن يدفع فاتورة نزقها وطفحها؟؟ ومن يمده بالأكاذيب والأسمار والأباطيل ؟؟

الأسطر التالية ربما تعطي إجابة :
من هو احمد موسى ؟!

سؤال تجيبك عنه صحيفة المصرى اليوم :
* يعمل مندوباً لصحيفة الأهرام في وزارة الداخلية!! وتقلد منصب رئيس قسم الحوادث في الصحيفة، وتخطي العديد من الكفاءات والصحفيين الكبار في الجريدة في عهد «إبراهيم نافع»، وصعد بشكل سريع إلي منصب نائب رئيس تحرير الأهرام.
* أدي فريضة الحج علي نفقة وزارة الداخلية وضمن البعثة الرسمية للوزارة ما يقرب من «٢٠» مرة متتالية، ويحظي في الحج بمعاملة خاصة جداً…!!
* في الجمعية العمومية الطارئة لنقابة الصحفيين يوم ١ يونيو عام ٢٠٠٥ لمناقشة الاعتداءات علي صحفيات من أعضاء النقابة يوم الاستفتاء علي التعديلات الدستورية «٢٥ مايو ٢٠٠٥»، والتحرش بالصحفية نوال علي وتمزيق ملابسها أمام النقابة،تقدم عدد كبير من الصحفيين لمجلس النقابة بطلب لسحب الثقة من أحمد موسي، لإقدامه علي نشر خبر في صفحة الحوادث بـ«الأهرام»، مفاده أن الصحفية «نوال» هي التي مزقت ملابسها بإرادتها..!!
* عندما تمت إحالة قيادات الإخوان إلي المحاكمات العسكرية، كتب في «الأهرام»، أن الرئيس مبارك – الحاكم العسكري – أحال الإخوان المسلمين لمحاكم عسكرية لأنهم – أي الإخوان – لا يعترفون بالقضاء المدني، ولا يقبلون أحكامه..!! مما أثار موجة من الاستياء داخل الحكومة وخارجها، وداخل جهاز القضاء المستقل.
* يعمل مذيعاً في برنامج «القاهرة اليوم» علي قناة «الأوربت»، ويتعرض لهجوم دائم من المشاهدين، حتي إن أحد المتصلين سأله ذات مرة علي الهواء مباشرة: «لماذا تأتي إلي البرنامج بالملابس المدنية
ومن فرط غضب مشاهدي «القاهرة اليوم» من موسي وما يقوله في البرنامج، وحرصاً علي سمعة البرنامج الناجح، الذي يحظي بشعبية كبيرة، أسس بعض المشاهدين موقعاً علي علي الـ«فيس بوك بعنوان «ارحمونا من أحمد موسي»
* يزداد «نشاط» أحمد موسي وتحركاته دائماً مع كل تغييرات في قيادات الصحف القومية.
* يحظي أحمد موسي بأكبر وأضخم موجة انتقاد علي الإنترنت، وأسس عدد كبير من المواطنين «فيس بوك» عنه، ويمكن الرجوع إلي هذه المواقع، والتفاصيل الدقيقة عن ممارساته ورحلته المهنية عبر موقع (google).. وإدخال كلمة البحث «أحمد موسي».. لا أكثر!!

:: مــلــــف الـــحــــــــــج "جـــديـــــد" ::



:: مــلــــف الـــحــــــــــج "جـــديـــــد" ::

من الأكثر قدرة على الحفظ؟

من الأكثر قدرة على الحفظ؟

إسلام أون لاين.نت

إسلام أون لاين.نت: "عشر ذي الحجة.. ليالي النور والبركة (صفحة خاصة)"

الاثنين، نوفمبر 16، 2009

إطلاق سراح د/ أبوالفتوح والحاج العزباوي والبارة


إطلاق سراح د/ أبوالفتوح والحاج العزباوي والبارة: "إطلاق سراح د/ أبوالفتوح والحاج العزباوي والبارة"

الإسلاميون - الإسلاميون السنة في البحرين.. صوفية وسلفية وإخوان

الإسلاميون - الإسلاميون السنة في البحرين.. صوفية وسلفية وإخوان: "الإسلاميون السنة في البحرين.. صوفية وسلفية وإخوان"

أدركوا سفينة الإنسانية

أدركوا سفينة الإنسانية